منتدى المركز الثقافي لبلدية بليمور

منتدى للابداع و الثقافة

مواضيع مماثلة

    المواضيع الأخيرة

    » كلمات × كلمات
    الإثنين أغسطس 01, 2011 4:53 am من طرف foufou90

    » قـوآرب فـي بحــر الـحــيـــــآة
    الإثنين أغسطس 01, 2011 4:02 am من طرف foufou90

    » برنامج تحويل الفلاش الي رام روعه
    الخميس يونيو 16, 2011 7:56 pm من طرف Admin

    » برنامج فك باسورد اي ملف مضغوط روعه
    الخميس يونيو 16, 2011 7:54 pm من طرف Admin

    » هل تعلم أسرار عالم النوم
    الخميس يونيو 16, 2011 2:07 pm من طرف Admin

    » أروع مــا قيــل فـى الغــزل
    الخميس يونيو 16, 2011 1:58 pm من طرف Admin

    » عشرون نصيحة للطلاب في الاختبارات
    الخميس يونيو 16, 2011 3:00 am من طرف foufou90

    » موضوع عن الرياء كلمة عن الرياء
    الخميس يونيو 16, 2011 2:55 am من طرف foufou90

    » حقائق ستنصدم بأنها مُجرّد خرافات
    الخميس يونيو 16, 2011 2:45 am من طرف foufou90

    التبادل الاعلاني

    احداث منتدى مجاني

      بابلو بيكاسو (1881-1973)

      شاطر

      Admin
      Admin

      عدد المساهمات : 453
      نقاط : 14572
      تاريخ التسجيل : 09/04/2011
      الموقع : بلدية بليمور

      بابلو بيكاسو (1881-1973)

      مُساهمة  Admin في الأحد مايو 08, 2011 11:56 am




      بابلو
      بيكاسو


      (1881-1973)



      إذا كان
      هناك فنان جسد الفن الحديث في نظر
      الإنسان
      العادي فهو بلا شك بابلو بيكاسو (1881-1973) وحتى أولئك الذين لم
      تقع
      أبصارهم على نسخة من أعماله
      المصورة،
      صاروا يرددون اسمه شاهداً على كل ما يتصف بالجرأة والتحدي
      و"الإسراف"
      في فن
      العصر
      الحديث. غير أن بيكاسو، في الواقع ، لم يكن
      اكثر
      الرسامين ثورية في القرن العشرين، فقد سبق أن وقف كاندتسكى وموندريان
      موقفاً
      معارضاً للتقليد اشد منه واقوى، وادارا
      ظهريهما له تماماً
      وتجاهلاه كلياً، بينما اكتفى بيكاسو باستهجانه وازدرائه.
      هل يعود
      سبب
      ذلك إلى أن فنه يقدم تنويعا أعظم؟ انه لايقدم حتما تنويعاً اكثر مما
      قدمه
      بول كلي. مع ذلك، ففي الإمكان تعليل الحقيقة الماثلة
      التي جعلت منه
      رمزاً
      لكل ظاهرة فنية جريئة، وليس هناك فنان سواه قلب المفاهيم السائدة
      رأساً
      على عقب بهذا العنف وهذا الاستخفاف المكابر. ليس من أحد
      غيره حير
      الجمهور
      بهذا التغيير المفاجئ المثير في الأسلوب مرة بعد أخرى عندما اقبل
      على
      باريس أول مرة في عام 1900. رسم في المونمارتر، باسلوب متأنق نوعاً ما،
      أعمالا
      أظهرت تأثير تولوز- لوتريك وفويلار عليه. وفي السنة التي تلتها بدأ
      الأزرق
      البارد يطغى على ملونته، فرسم نساءً باردات حزينات واطفالاً مرضى
      ومتسولين
      مهزولين مسنين. ثم انتقل، بعد ثلاث سنوات، من هذه الفترة
      الزرقاء
      الى
      الفترة الوردية ليصور لنا فيها المهرجين والبهلوانيين
      والسركس الى
      المآسي
      البشرية إلا قليلاً، على الرغم من أننا نجد هنا وهناك وجوها خانعة
      وأسارير
      لا تعرف الابتسامة إليها طريقاً. وقد حل بيكاسو، بعد
      ان ترك
      أسبانيا
      نهائيا، في نزل في "باتو لافوار" المعروف في شارع رافنيان
      في
      المونمارتر،
      وشرع بعدها بقليل تطوير التكعيبية، وألزم نفسه بتحديد نهجه
      واضحاً
      في هذا السياق، حتى بدأ كأنه لن يستطيع الحياد عنه أبداً. لكنه في
      عام
      1917 بدأ يرسم صوراً شخصية على غرار أسلوب أنكر التقليدي، فهل كان ذلك
      يؤشر
      إلي إنكار تام للإنجازات التكعيبية ؟ كلا، لقد تنقل سنوات
      عديدة بين
      نمطين
      من التعبير، حتى حل عام 1921 فشرع يصور الأشكال الإنسانية
      بالأسلوب الكلاسيكي
      الجديد، نافخاً أجسامها أحياناً بشيء من الوقاحة،
      ومعيداً
      في الصور الأخرى بناءها من جديد مستعيناً على ذلك بأشكال من
      اختراعه.
      بعد ذلك حين نبذ "الكلاسيكية الجديدة" ثانية لينصرف إلى أسلوب
      ذاتي
      اكثر فأكثر، كان ما يزال يتبنى اشد النزعات تناقضاً، فهو
      يتوالي
      متزناً
      وممزقا، كيساً ومتوحشاً، ودوداً وشرياً، لكنه يبقى هو نفسه دائماً
      . هذا
      التنوع غالياً ما يفسر لدى الفنان المغمور بأنه دليل نقص في قناعته
      وموقفه،
      لكن لدى بيكاسو كان دليلاً على الاتساع والغنى
      والعبقرية، بفضل
      حيويته
      المتجددة والنضارة المستمرة والقلق المتواصل
      .
      لقد
      كان أيضا ثمرة الرغبة المعتملة فيه أبداً
      للتعبير
      عن نفسه بحرية تامة، فبيكاسو قد يكون الفنان الوحيد
      في
      عصرنا
      الذي يفعل بالضبط ما يشاء ومتى يشاء. وفي مجتمع
      يتطور
      سريعا نحو تنظيم الحياة وبرمجتها وفق قواعد صارمة و"يمقيس" العقول،
      فان
      موقفاً كموقفه يبدو مروعاً واستفزازياً لا محالة
      .
      أن
      ما كان يسعى إليه بيكاسو قبل كل شئ هو قوة
      التعبير،
      الإفصاح القاطع المؤثر. لم يحاول قط أن يجذبنا إليه، ولم يكن
      ليخطر
      على باله أن يجعل من فنه " مهدئاً يريح الذهن" كما فعل ماتيس. بعيداً
      عن
      هذا، أحب أن يثيرنا، أن يقلقنا، أن يهزنا من الأعماق. ان
      ألوانه تتعارض
      اكثر
      مما تنسجم ، وتكوينات معظم
      أعماله مثيرة بسبب ازدرائه "الجمال" وبسبب
      معالجته
      الفظة العابرة، وهجوميته، فلحظة القدرة على ا ن يمتلك
      ليونة ماكرة،
      وله
      القدرة أيضا على أن يكون صلباً، مفاجئاً، فولاذياً، خشناً. بيكاسو،
      باختصار،
      تعبيري سن نهجاً، يفضل تجربته التكعيبية، اكثر ثورية
      من
      التعبيرية،
      فعشقه للحرية قادة إلى خوض التجربة مع الشكل، ليرى المدى
      الذي يستطيع
      أن يبلغه دون ان ينزلق في هوة الإسراف غير المبرر.
      وقد
      ننكر
      ما تراه أعيننا فندعي: بأنه لم يسقط فعلاً بسبب انغماسه المفرط ذلك،
      فجزء
      من فنه نوع من اللعبة دون جدال، انه قاس تارة ومسل تارة
      أخرى. لكن
      هناك عدد لا يحصى من رسومه، في كل مرحلة من مراحله، يدلل على عمق
      مشاعره
      وحيوية أفكاره
      .
      في
      عام
      1937 برز
      في فنه اتجاه جديد، وكان دافعه سياساً صرفاً : الحرب الأهلية
      الأسبانية،
      فحتى ذلك الحين كان بيكاسو منهمكا بمشكلاته الفنية
      والشخصية،
      أما
      الآن فصار همه شعب بأكمله حفزة بالقدر ذاته، وبعد القصف
      الوحشي الذي
      تعرضت
      له البلدة الصغيرة "غرنيكا" بالطائرات الفاشية، رسم،
      كصرخة احتجاج،
      أحد
      أشد أعماله الفنية إدانة - يمثل أقصى ما أوحى به الرعب الناجم من
      الدمار
      في أي مكان. بعد هذا ليس عجباً أن يتخذ بيكاسو موقفا
      منحازا من
      الحرب
      العالمية الثانية، فمنذ ذلك الوقت شرع يرسم سلسلة من النساء الجالسات
      بوجوه
      مشوهة بوحشية، تحمل في ملامحها اقسى صنوف العذاب والحزن
      التي حلت
      بالبشرية
      في تلك السنوات المروعة. أن فن بيكاسو ليس
      فناً
      مقطراً في
      المختبر،
      انه فن مرتبط فن ملتزم، ملتصق بحياة الفنان نفسه، ويعبر
      لنا
      بصدق
      عن
      حماسات حياته، وسورات غضبها،
      ومسيراتها واحباطاتها،
      ومراراتها.
      انه
      يعبر أيضا عن
      إرادة
      لا حد لها للقوة، فكل شئ يلمسه بيكاسو عليه أن يحوله حالة أخرى، أن
      يجعله
      شيئاً خاصاً به وحده لا يتسنى له أن يوجد لولاه حتى ولو اضطر إلى ليه
      واغتصابه
      وتقويضه. مع ذلك هو حين يهدمه فانه لا يقصد جمع أشلائه من جديد،
      بل
      تشييد بناء جديد حيث تمنح الأشياء حياة جديدة، اكثر
      إثارة واكثر تعبيراً
      واكثر
      استحواذاً من ذي قبل. ولا مناص لنا من الاعتراف أن هناك
      كبرياء
      شامخة وراء هذا السلوك، كما أن هناك بالقدر ذاته كبرياء
      شامخة
      في إنسان العصر الذي لا يتوقف عن زعزعة النظام الطبيعي، وتكييف العالم
      إرضاء
      لرغباته
      وحاجاته، اكثر فأكثر، بالصورة التي تحلو له. بهذا
      المنظار، يعكس بيكاسو أحد
      أقوى
      النوازع الإنسانية في القرن الحالي، فهو بصراحة تكاد تكون وحشية، يرينا
      الجانب
      المتفوق
      لتلك النزعة، لكنه يجعلنا نحسن، عن إقناع، بالقلق الذي توحي به الأسئلة
      المعذبة
      التي تواجه الإنسان وهو في عز سطوته وانتصاراته






      بابلــو
      بيكاســـو

      هـل
      كـان فنانـا أم مشعـوذا ؟..


      ولد
      "بابلو رويز بلاسكو" الملقب باسم بابلو بيكاسو عام 1881 بمالقة (الأندلس)
      وتلقى تكوينه الفني بيرشلونة، حيث كانت تختلط التأثيرات
      الفوضوية بتأثير الفن الحديث، وبالمدرسة ما قبل الرمزية وبالتعبيرية الاسكندنافية التي كان يقودها الفنان النرويجي "إدوارد مانش،
      وبفن الرسم الفرنسي الذي تأثر به بيكاسو (خصوصا بباريس)
      لمدة ثلاث سنوات أي بين عامي 1900 و 1903.


      الدارسون
      والمحللون لمسيرة بيكاسو الفنية يجمعون على كونه، قبل
      ولوجه عالم التكعيبية، مر من مراحل متعددة وغنية من حيث المواضيع والتقنيات
      التعبيرية وهكذا نجد أن أعماله الأولى، التي تمثل مشاهد اجتماعية وواقعية
      (الراقصات، العاهرات، مدمني الخمر..)، أخذها بيكاسو من
      صميم دروس ما قبل التعبيرية (نموذج لوحة نانا الموجودة
      في متحف بيكاسو ببرشلونة) قبل أن يتأثر بانطباعية بول
      غوغان
      وتولوز لو تريك (لوحة المهرج الموجودة بمتحف الميتروبوليتان بنيويورك كنموذج).


      بعد
      ذلك، اتخذ بيكاسو من "رمزية الاستلهام" مصدرا مرجعيا ميز
      مرحلته الزرقاء التي أنجز خلالها مجموعة من اللوحات شبه أحادية اللون (
      monochrome). منها لوحة (الحياة) ولوحة (السماوية).


      وفي
      مرحلته الوردية، استطاع بيكاسو (انطلاقا من 1906) أن
      يرسم العديد من اللوحات العاطفية (المهرج، الفارسات، المرأة حاملة الوردة، البهلوان..) بعد ذلك، قرر بيكاسو الاستقرار الرسمي بباريس، حيث شغل محترفا في ( الباتولافو) في مونمارتر.. واستطاع
      بفضل اجتماعية التي يتميز بها أن يربط علاقات سريعة مع الشاعر (أبو لينير) والرسام
      (هنري ماتيس).


      أما
      عن علاقة بيكاسو مع التعبير التكعيبي فإنها تعود بالأساس
      إلى تأثره بعاملين اثنين: أفكار الرسام بول سيزان (الذي اهتم كثيرا بالحجم الطبيعي)
      وخصوصيات النحت الزنجي (
      sculpture
      nègne
      ).


      وتعتبر
      لوحة (نساء عاريات) الموجودة في متحف الفن الحديث بنيويورك) وبدرجة أقل لوحة (آنسات
      أفنيون /
      Les demoiselles
      d’Avignon
      . نفس المتحف)، من أشهر الأعمال التي أظهرت النزعة البدائية التي
      ستفرض وجودها في جل إبداعاات بيكاسو، والتي رسمت له طريقا عريضا لولوج التكعيبية .. ومن هنا انقطع بيكاسو
      كليا عن التصوير الأكاديمي والكلاسيكي.. ومعلنا في الآن نفسه، عن ميلاد نمط تعبيري
      جديد اسمه: التكعيبية /
      Cubisme التي لم تدم، في تاريخ الفن المعاصر سوى ستة أعوام (وهي أقصر مرحلة
      من مراحل التصوير الحديث) قضاها بيكاسو بمغامرة فريدة
      خصوصا مع صديقه جورج براك سبيلا في إعطاء وتقديم الأشياء في صورة مبسطة وإعادتها
      إلى مجسمات هندسية بغية منحها وجودها الفيزيائي الملموس.. بعيدا عن أساليب وتقنيات
      المنظور التقليدي..


      وفي
      عام 1917، أرغم بيكاسو على السفر إلى "إيطاليا بسبب
      الحرب التي أبعدته عن صديقه براك، وعن رسامي (مونمارتر).. وبروما التقى مع الشاعر والكاتب المسرحي جان كوكتو /
      J.Cocteau الذي لعب دورا كبيرا في تأثر بيكاسو
      بعالم المسرح والرقص (الباليه).


      بعد
      ذلك انطلق بيكاسو في دراسة النحت القديم وتحليل كلاسيكية
      النهضة (الحنين إلى التراث التقليدي). وقد أنجز خلال تلك الفترة: نقل بعض رسوم
      الفنان "انغر" وتشكيل مجموعة من المنحوتات الفخمة (أجساد
      عارية).


      كما
      تأثر بيكاسو بنظريات فرويد في
      علم النفس، حيث رسم خلال تسع سنوات. وسط نتاج جد متنوع، مجموعة من اللوحات التي
      تثبت صورا قاسية وفظة من الكوابيس والوساوس المجونية
      (لوحة نساء عاريات) المرسومة عام 1927 والموجودة في متحف الفن الحديث بالولايات
      المتحدة، ولوحة (المرأة حاملة البالون). ولوحة (مستحمات/ مجموعة ف.و. كاتر
      نيويورك) المرسومتين عام
      a
      1930


      وبدءا
      من سنة 1931، أنجز بيكاسو بمحترف قصر بواجولو (في النورماندي) مجموعة من
      المنحوتات على شكل إنشاءات مصنوعة من المعادن المقطعة والنفايات والأدوات المهملة..
      والتي تعرف اليوم باسم فن التجميع.. (راجع: الواقعية الجديدة خصوصا مع بيير ريستاني وارمان وكلاين..). ومن بين
      هذه الإبداعات (المرأة في الحديقة) و(المينوتور)رمز الدعارة والإجرام الجنسي.


      وفي
      عام 1935، قام بيكاسو بطباعة لوحة (المينوتور السائر) الموجودة في (متحف الفن الحديث بنيويورك)،
      والتي تعتبر أهم أعمال الحفر، وتلخص أفضل إنجازات بيكاسو
      الإبداعية حتى يومنا هذا.


      الغـورن
      ودوراماريكـا


      "حفر
      بيكاسو، الذي أيقظت الحرب الإسبانية (العرقية والأهلية) لديه المشاكل السياسية في عام
      1937، لوحة (حلم فرانكو وكذبه)، ورسم للجناح الجمهوري في المعرض العالمي لوحة
      (غورنيكا) /
      Guernica اللوحة الواسعة لتي تذكر بقصف قرية صغيرة في مقاطعة الباسك من قبل الطيران الألماني، وبما أنها اللوحة التاريخية
      الوحيدة المرسومة في القرن العشرين، فهي تجمع في صورة ملحمة جنائزية واحدة بعضها من
      موضوعات الفترات السابقة (المينوتور، سباق الثيران، التمثال القديم المحطم..) وتطبع
      بداية المرحلة الأكثر عنفا وظلاما ومأساوية في نتاج الرسام، ولقد أدخلت لوحة (المرأة الباكية) - مجموعة بنروز في
      لندن - والتي هي صدى لغورنيكا، في عمله شخصية سيكون لها
      أهمية خاصة في حياة وتطور فنه (دورامارر)، وهي مصورة
      فوتوغرافية شابة، ستغدو خلال سنوات عشر رفيقة حياته، فقد قصد بيكاسو عبر العديد من الصور التي خلفها عنها ليس فقط تقلبات
      علاقة كانت عاصفة دون ريب، ولكنه عبر أيضا، ولو بشكل مأساوي مضحك عن قلق العصر
      وألمه : يشهد على ذلك صورة (امرأة) المرسومة عام 1942 أو (امرأة على مقعد) الموجودة
      بمتحف كونستان في مدينة بال.


      ولقد
      عبرت جميع اللوحات المرسومة خلال عام 1940، بقدر كثير أو قليل، عن جو الحرب مثل : (صيد السمك في الليل) في أنتيب
      (متحف الفن الحديث بنيويورك) وهي لوحة ليلية نفذها ليلة بدء العدوان النازي، ولوحة
      (المرأة التي تتزين. مجموعة الفنان) والتي سجن جسمها
      الضخم في نوع من غرفة منفردة، أو اللوحات المعبرة عن طبيعة صامتة أو وجوه تعكس
      المصائب اليومية الصغيرة، أو وساوس الغذاء في سنوات الاحتلال كلوحات: (مخطط البندورة)، و(لحم البقر الكاتلاني)
      و(المرأة حاملة الخرشوف)، وهناك تحفتان تلخصان هذه
      الفترة وهما: الطبيعة الصامتة وجمجمة ثور (متحف كونست في
      دوسلدورف)، وهو العمل الأكثر إسبانية ومأساوية بين أعمال بيكاسو،
      وقد أنجزت بعد موت صديقه النحات (خوليو غونزاليس) و (الرجل الخروف) وهي منحوتة ضخمة تنتصب ليوم في ساحة دوفالوريس رمزا للألم والشفقة والتضامن من خلال التجربة"
      (الحياة التشكيلية).


      وبعد
      أن انضم إلى الحزب الشيوعي الفرنسي عام 1944، ورسم بيكاسو بعض الأعمال الفنية التي تذكر بالتوتر السياسي الذي
      عرفته فترة ما بعد الحرب: (لوحة ركام جثت)، لوحة (مجازر كوريا)، لوحة (حمامة السلم
      / اللوحة الشهيرة بملصقها الذي انتشر في العالم بأسره).


      تذبذبـات
      سلـوكيـة


      لقد
      أجمع العديد من المحللين والدارسين لشخصية بيكاسو
      وأبرزهم الإيطالي بابيني، كون صاحب لوحة "آنسات أفنيون" لم يكن يستحق الشهرة التي اكتسبها بفضل شعوذته التي
      ضلل بها العالم حين تم تتويجه كأعظم فنان في هذا القرن معللين ذلك بعدم الاستقرار
      الإبداعي عنده (بيكاسو) فتارة ينهج أسلوبا كلاسيكيا
      ونيوكلاسيكيا، وتارة أخرى يعتبر نفسه سرياليا رمزيا.. بل
      ذهب في فترات متعددة إلى حد مهاجمة التكعيبيين (بعد مرحلة ذهبية مع جورج براك)..
      وبسبب عدوانيته وقسوة سلوكه مع أصدقائه خصوصا النساء منهم، فقد تراكمت عليه
      انتقادات كثيرة، وأمطره العديد من النقاد ألقابا وأقوالا ساخرة منها بيكاسو الوحش.. بيكاسو الفنان الجشع
      والمغرور.. كفى سادية يا بيكاسو..


      كان
      بيكاسو، بحسب ما ترويه عنه أبرز عشيقاته فرانسواز جيلو، عنيفا مع صديقاته
      ومتنكرا لفضلهن عليه.. فدورامار (المصورة الفوتوغرافية
      والرسامة السوريالية الشابة ) التي غدت خلال سنوات عشر
      رفيقة حياته مرت بفترات صعبة من الانهيار الذي أدى بها إلى الجنون بسبب هجر بيكاسو لها بعد أن هاجمها متهما إياها بسوء فهمها للسوريالية رغم مناصرة بول إيلوار /
      Paul
      ELUARD
      لها.. بينما عانث ماري تيريز (صاحبة الهدايا المتكررة) التي لم تكن تعرف للتشاؤم معنى
      من اضطرابات نفسية حادة نظرا لتصرفات وتجاوزات بيكاسو اللاأخلاقية..


      أما
      أولكا زوجته الأولى فقد أنهت حياتها مجنونة تجوب شوارع
      ومقاهي فرنسا، تبحث عنه في كل مكان.. وحتى زوجته الثانية جاكلين لم تكن أفضل من
      الأولى أولكا حيث أقدمت (انتقاما) على الانتحار بسبب
      الخيانة الزوجية المتكررة التي ميزت سلوك بيكاسو.


      وقد
      طال الانحراف السلوكي حتى بعض أفراد عائلة بيكاسو، فابنه
      باولو الذي كان يعمل سائقا له ولأسرته أصبح مدمنا على تناول الكحول والمخدرات
      وحفيده بابليتو عرف نهاية مرعبة إذ تناول وعاء (جافيل) يوم جنازة بيكاسو..


      ويذكر
      أن بيكاسو، المعتقل عام 1911 بشبهة سرقة لوحة الموناليزا "كان يستعمل النساء المتعاونات في فنه وإن كانت
      معاملته من تصيب بالصدفة فقد كان يفعل ذلك من أجل أن يلاحظ عن كثب على وجوههن مفعول الغيرة والهستيريا وألم الهجر، ثم أنهن
      قد شكلن أيضا مواضيع اللوحات الدافئة التي تجسد الاكتمال الجنسي والحب الأمومي".


      ورغم
      هذه التذبذبات السلوكية والتقلبات في المواقف والمعاملات التي ميزت جل أطوار حياته،
      فقد عرف بيكاسو استقرارا عاطفيا (ولكنه مرحلي) امتد بين
      عامي 946 و1953 (أي الفترة الزوجية التي قضاها مع فرانسواز جيلو) انعكس على سكونية إبداعه حيث رسم لوحة (المرأة
      والزهرة)، ولوحة (أمومة البرتقال ) غير أن هذا الاستقرار ما لبث أن تبدل بسبب حدوث
      صراع غير متوقع بني بيكاسو وفرانسواز جيلو انتهى بفراق انزوى
      بيكاسو بسببه في دائرة العزلة وأصبح فنه يثير الغرابة
      والألغاز (لوحة نساء الجزائر - 1955) ولوحة (المرافقات - 1957)، ولوحة (الغذاء على
      العشب 1961). إلا أن بيكاسو "سيحيا" من جديد - كما علق على ذلك أحد النقاد الفنيين - موقعا
      بذلك حدا لمسلسل العزلة والانكماش حيث أنه أقام عام 1968 معرضا هائلا أظهر من خلاله
      على أنه لم يفقد شيئا من حيويته وخصوبة ابتكاره وحماسته في استنطاق أسرار العمل
      الفني... وبعد ذلك بخمسة أعوام (أي عام 1937) فارق بيكاسو الحياة عن سن يناهز 92 عاما ليكون بذلك رحيل أحد أبرز
      رموز الفن الحديث.




      Olga Kokhlova (1917)بورتريه لأولغا كوخلوفا

      الإضــــاءة :

      تمثل
      لوحة أولغا كوخلوفا زوجة بابلو بيكاسو. وكان الإثنان قد التقيا خلال سفر بيكاسو
      إلى إيطاليا سنة 1917، رفقة صديقه جون كوكتو وفرقة
      الباليه الروسية بقيادة دياغيليف
      Diaghilev الذي كان قد طلب من بيكاسو تصميم
      الديكورات والملابس الخاصة بعرض الباليه" احتفال "Parade . وكانت أولغا، ابنة جنرال روسي، الفائقة الجمال ضمن أعضاء فرقة الباليه
      الروسية. وحال عودة بيكاسو وأولغا إلى فرنسا، أقاما معا قبل أن يتزوجا بعد ذلك بقليل يوم
      12 يوليوز من سنة 1918، وشهد على زواجهما كل من ماكس جاكوب، غيوم
      أبولينير وجون كوكتو.


      رسم
      بيكاسو زوجته في لحظة استراحة. تجلس أولغا على مقعد
      مريح، حيث الخط المرسوم يكاد يكون غير واضح تماما، والفرش الساخن، المزين بالأزهار
      يبدو بارزا على الجدار الأملس، ذي اللون الأسمر الفاتح، حيث الظل الخاص بوجه السيدة
      الشابة يحد من امتداد مساحة الفرش, وذراعها اليسرى
      تستريح باسترخاء على مسند المقعد، بينما تترك الذراع الثانية حرة فوق ركبتها. تمسك
      أولغا بمروحة، والوجه الإهليلجي ( البيضوي ) فتي ومفعم بالألق
      والنضارة، بجمال ناعم وهادئ، هذا الجمال الذي تزيد من رفعته الضفائر المشدودة
      والمرتبة بعناية على الرقبة، بما يتيح الكشف عن جيدها
      الرشيق والطويل. هنا أيضا، تبدو نظرة السيدة الشابة غائبة وضائعة في
      الفراغ.


      تأتي
      هذه اللوحة مباشرة تماما بعد المرحلة التكعيبية لبيكاسو,
      مع ذلك، فنحن بعيدون عن الأشكال التركيبية والإثارات
      الصورية. وعكس ذلك، تنكشف هنا تأثيرات الماضي : التصوير الإيطالي لعصر النهضة
      ونضارة ألوان الرسام أنجرس
      Ingres، كل هذه الأشياء نجدها أو نعيد اكتشافها بشكل جد مباشر في هذا
      الرسم المقوسة خطوطه كلها تقريبا، بالإضافة إلى الفن الياباني الذي كان الكل شديد الإعجاب به في باريس آنذاك، بفضل
      الانتشار الواسع للرشمات
      Estampes الشرقية.


      اللــــوحة :

      ظلت
      هذه اللوحة :
      Le
      Portrait d' Olga
      دائما
      ضمن المجموعة الفنية الخاصة لبابلو بيكاسو، ولم تعرض إلا منذ افتتاح متحف بيكاسو. وقد أنجز الرسام عدة بورتريهات لزوجته أولغا في فترات زمنية مختلفة، ومن بين تلك
      البورتريهت،" أولغا كوخلوفا " أخرى توجد حاليا ضمن المجموعة الفنية الخاصة
      لماريانا
      Marianaبيكاسو،
      ابنة الرسام الاسباني بابلو
      بيكاسو.




        مواضيع مماثلة

        -

        الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 7:29 am