منتدى المركز الثقافي لبلدية بليمور

منتدى للابداع و الثقافة

المواضيع الأخيرة

» كلمات × كلمات
الإثنين أغسطس 01, 2011 4:53 am من طرف foufou90

» قـوآرب فـي بحــر الـحــيـــــآة
الإثنين أغسطس 01, 2011 4:02 am من طرف foufou90

» برنامج تحويل الفلاش الي رام روعه
الخميس يونيو 16, 2011 7:56 pm من طرف Admin

» برنامج فك باسورد اي ملف مضغوط روعه
الخميس يونيو 16, 2011 7:54 pm من طرف Admin

» هل تعلم أسرار عالم النوم
الخميس يونيو 16, 2011 2:07 pm من طرف Admin

» أروع مــا قيــل فـى الغــزل
الخميس يونيو 16, 2011 1:58 pm من طرف Admin

» عشرون نصيحة للطلاب في الاختبارات
الخميس يونيو 16, 2011 3:00 am من طرف foufou90

» موضوع عن الرياء كلمة عن الرياء
الخميس يونيو 16, 2011 2:55 am من طرف foufou90

» حقائق ستنصدم بأنها مُجرّد خرافات
الخميس يونيو 16, 2011 2:45 am من طرف foufou90

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    قيادة الرسول في المدينة التي تهوي إليها الأفئدة:

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 453
    نقاط : 16392
    تاريخ التسجيل : 09/04/2011
    الموقع : بلدية بليمور

    قيادة الرسول في المدينة التي تهوي إليها الأفئدة:

    مُساهمة  Admin في الأربعاء مايو 11, 2011 2:31 pm



    قيادة الرسول في المدينة التي تهوي إليها الأفئدة:



    ع
    ن عبدالله بن سلام قال: أول ما قدم رسول
    الله (صلَّى الله عليه وسلم) المدينة انجفل الناس إليه، فكنت فيمن جاءه، فلما تأملت
    وجهه واستثبتّه علمت أن وجهه ليس بوجه كذاب! قال: وكان أول ما سمعت من كلامه أن
    قال:


    أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام،
    وصلُّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام.


    إن أضواء الباطن تنضح على الوجه فتقرأ في
    أساريره آيات الطهر، وقد ذهب عبدالله يستطلع أخبار هذا الزعيم المهاجر، فنظر إليه
    يحاول استكشاف حقيقته، فكان أول ما اطمأن إليه بعد التثبّت من أحواله أن هذا ليس
    بكاذب، والملامح العقلية والخلقية لشخص ما لا تعرف بنظرة خاطفة، ولكن الطابع المادي
    الذي يضفي على الروح الكبير كثيراً ما يكون عنواناً صادقاً على ما
    وراءه.


    على أن الذين عاشروا محمداً (صلَّى الله
    عليه وسلم) أحبوه إلى حد الهيام، وما يبالون أن تندق أعناقهم ولا يخدش له
    ظفر.


    وما أحبوه كذلك إلا لأن أنصبته من الكمال
    الذي يعشق عادة لم يُرزق بمثلها بشر.


    كان ثوبان مولى رسول الله (صلَّى الله عليه
    وسلم) شديد الحب له، قليل الصبر عنه، فأتاه ذات يوم وقد تغيّر لونه، يعرف الحزن في
    وجهه، فقال له رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم): ما غيَّر لونك؟ فقال: يا رسول
    الله، ما بي مرض ولا وجع؛ غير أني إذا لم أرك استوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك، ثم إني
    إذا ذكرت الآخرة أخاف ألا أراك لأنك ترفع إلى عليين مع النبيين؛ وإني إن دخلت الجنة
    كنت في منزلة أدنى من منزلتك، وإن لم أدخلها لم أرك أبداً، فنزل قوله
    تعالى:


    {ومن يُطع الله والرسول فأولئكَ معَ الذين أنعم الله عليهم من
    النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين، وحسُن أولئك رفيقاً}.


    وفي الحديث "المرء مع من أحب" والمقصود حب
    الأسوة لا حب الهوس، فإن الرجل إذا أحب من هو مثله أو أعلى منه، فأساس هذا الحب
    تفتح قلبه لخلال النبل التي خصوا بها، وعظمة المواهب التي ميزهم بها
    القدر.


    وآثار الشجاعة والكرم لا يرحب بها الجبان
    الشحيح، إنما يحييها في أصحابها من أوتي حظاً منها، وهو بسبيله إلى استكمال ما فاته
    من تمامها.


    فمن نعمة الله أن يلحق بالعظماء من يعشق
    فيهم جمال العظمة، ولذلك قال بعد الآية السابقة: {...ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنْ اللَّهِ
    وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا}.


    والحق أن التابع المحب شخص
    فاضل.


    ففي الدنيا كثيرٌ من الأخسّاء الذين إن
    عَلَوا حقَّروا من دونهم، وإن دنَوا كرهوا من فوقهم! فما تدري متى تخلو نفوسهم من
    أحاسيس البغضاء والضَّعَة؟


    أما عشاق المبادىء المجردة، فما أن يجدوا
    رجلها المنشود حتى يحيطوا به، وتلمع عيونهم حباً له، أي حباً للمبادىء التي حييت
    فيه وانتصرت به.


    وما كان ربك ليضيع هذا اليقين ولا أصحابه
    الأبرار.


    عن أنس قال: لما كان اليوم الذي دخل النبي
    (صلَّى الله عليه وسلم) فيه المدينة أضاء منها كل شيء. فلما كان اليوم الذي مات فيه
    أظلم منها كل شيء، وما نفضنا أيدينا من دفنه حتى أنكرنا قلوبنا.


    فانظر إلى بشاشة العاطفة الغامرة كيف صبغت
    الآفاق بألوانها الزاهية، وانظر إلى حسرة الفقد كيف تخلِّف سوادها الكابي على كل
    شيء!!


    هكذا كانت دار الهجرة، لقد أحبت الله وأحبت
    رسوله.


    فكان هذا الحب المكين سر انتصارها الرائع
    للإسلام، ومبعث التضحية عن طيب نفس بكل مرتخص وغال.


    وقوم يربطهم بقائدهم هذا الإعزاز الهائل،
    تندكُّ أمام عزائمهم الأطواد الراسية.


    سأل الحسن بن علي هند بن أبي هالة عن أوصاف
    رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) فوصف له بدنه فكان مما قال: "...يمشي هوناً، ذريع
    المشية -واسع الخطو-. إذا مشى كأنما ينحط من صبب -يهبط بقوة- وإذا التفت التفت
    جميعاً. خافض الطرف.نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جلُّ نظره الملاحظة
    -أي لا يحدِّق- يسوق أصحابه، ويبدأ من لقيه بالسلام".


    قلت: صف لي منطقه. قال: كان رسول الله
    (صلَّى الله عليه وسلم) متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، ولا يتكلم في
    غير حاجة، طويل السكوت، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه -لا بأطراف فمه- ويتكلم بجوامع
    الكلم، فصلاً، لا فضول فيه ولا تقصير، دمثاً، ليس بالجافي ولا المهين. يعظم النعمة
    وإن دقت. لا يذم شيئاً، ولم يكن يذم ذواقاً -ما يطعم- ولا يمدحه. ولا يُقام لغضبه
    إذا تُعرِّض للحق بشيء حتى ينتصر له. ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها -سماحة- إذا
    أشار أشار بكفه كلها. وإذا تعجب قلبها. وإذا غضب أعرض وأشاح. وإذا فرح غض طرفه.
    جلُّ ضحكه التبسُّم، ويفترُّ عن مثل حَبِّ الغمام.


    وقال ابن أبي هالة يصف مخرجه -على الناس-:
    كان رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) يخزن لسانه إلا عمّا يعنيه، يؤلِّف أصحابه
    ولا يفرقهم، يكرم كريم كل قوم ويولِّيه عليهم، ويحذر الناس ويحترس منهم، من غيرأن
    يطوي عن أحد منهم بِشْره.


    يتفقد أصحابه ويسأل الناس عما في الناس،
    ويحسِّن الحسن ويصوبه، ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر غير مختلف، لا يغفل مخافة
    أن يغفلوا أو يملُّوا.


    لكل حال-عنده عتاد، لا يقصر عن الحق ولا
    يجاوزه إلى غيره.. الذين يلونه من الناس خيارهم، وأفضلهم عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم
    عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة.


    ثم قال -يصف مجلسه-: كان رسول الله (صلَّى
    الله عليه وسلم) لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر، ولا يوطن الأماكن -لا يميز لنفسه
    مكاناً- إذا انتهى إلى القوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك، ويعطي كل جلسائه
    نصيبه حتى لا يحسب جليسه أن أحداً أكرم عليه منه، مَنْ جالسه أو قاومه لحاجة صابره
    حتى يكون هو المنصرف عنه، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول، قد
    وسع الناس بسطه وخلقه، فصار لهم أباً وصاروا عنده في الحق متقاربين، يتفاضلون عنده
    بالتقوى، مجلسه مجلس حلم وحياء، وصبر وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات، ولا تؤبن فيه
    الحرم -لا تخشى فلتاته- يتعاطفون بالتقوى. ويوقرون الكبير ويرحمون الصغير، ويرفدون
    ذا الحاجة، ويؤنسون الغريب.


    وقال يصف سيرته: كان دائم البشر -سهل الخلق،
    لين الجانب، ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخّاب، ولا فحاش، ولا عتّاب، ولا مدّاح، يتغافل
    عما لا يشتهي ولا يقنط منه، قد ترك نفسه من ثلاث: الرياء، والإكثار، وما لا يعنيه.
    وترك الناس من ثلاث: لا يذم أحداً، ولا يعيِّره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا
    فيما يرجو ثوابه. إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير، وإذا سكت -تكلموا.
    لا يتنازعون عنده الحديث، من تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم حديث أولهم،
    يضحك مما يضحكون منه، ويعجب مما يعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في المنطق
    ويقول: إذا رأيتم صاحب الحاجة يطلبها فأرفدوه. ولا يطلب الثناء إلاّ من مكافىء.


    هذه خطوط قصار لما يراه الناس من مظاهر
    الكمال في سيرة النبي "المحمد".


    أما حقيقة ما بني عليه هذا الرسول الكريم من
    أمجاد وشمائل فأمر لا يدرك كنهه، ومعرفة العظماء لا يطيقها كل أحد، فكيف بعظيم
    خلائقه القرآن؟ إن الأمة التي أخرجت للناس في المدينة بلغت
    الأوج.


    كانت تعمل وتجاهد لله وحده، وتسعى إلى
    غايتها المرموقة في جذل وثقة.


    التفت حول نبيها التفاف التلامذة بالمعلم،
    والجند بالقائد، والأبناء بالوالد الحنون.


    وتساندت فيما بينها بالأخوة المتبادلة
    المتناصرة، فهم نفس واحدة في أجسام متعددة، ولبنات مشدودة في بناء متسق
    صلب.


    وأدارت علاقاتها بالآخرين على العدل والبر،
    فليس يظلم في جوارهم بريء. أو يحرم من ألطافهم عان.


    وبرغم ما وقع عليها من بغي قديم، فقد جعلت
    الإسلام يجبُّ ما قبله.


    فمن تطهر من جاهليته وتاب إلى ربه فلا نظر
    إلى ماضيه، بل ينضم إلى الأمة المسلمة عضواً كريماً فيها، تغفر سيئاته ليستقبل
    -بصالح عمله- كتابه الجديد.


    أما الذين بقوا يكفرون ويصدّون، فلابد من
    الإعداد لهم، حتى تخلص الأرض من كفرهم وصدهم.


    {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنْ اللَّهُ
    لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا. إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ
    خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ
    يَسِيرًا}.


    كانت هذه الأمة تكدح لله وتصل مساءها
    بصباحها في عبادته، وقد حزمت أمرها على واحد من اثنين: إما أن تحيا لله، وإما أن
    تموت فيه!.


    ولو ذهبت توازن بين المسلمين يومئذ وبين
    سائر العالم، لرأيت عناصر الغلب والامتياز تتجمع -لديهم- صاعدة، على حين تفور -في
    كيان الملل الأخرى- زلازل حاطمة؛ فلا غرو إذا صاروا بعد سنين معدودات دولة فتية،
    تقضي لربها ولنفسها ما تشاء.


    ثم إن الشرائع المفصّلة أخذت تنزل في
    المدينة منظمة أحوال المسلمين الخاصة والعامة، ومبينة قواعد الحلال والحرام على
    تدرج، إلى أن وصلت إلى وضعها الأخير كما سجلها تاريخ التشريع.


    فقامت الحدود، وفرضت الزكاة والصيام، وزيدت
    ركعات الصلاة لأول العهد بيثرب.


    عن عائشة: فرضت الصلاة أول ما فرضت ركعتين
    فأقرت صلاة السفر وزِيدَ في صلاة الحضر.


    ومما يذكر أن النبي بنى بالسيدة عائشة في
    غضون السنة الأولى للهجرة وكان قد عقد عليها قبل الهجرة.


    وسنتحدث عن تعدد الزواج، وزوجات الرسول في
    موضع آخر.


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 20, 2018 10:15 pm