منتدى المركز الثقافي لبلدية بليمور

منتدى للابداع و الثقافة

المواضيع الأخيرة

» كلمات × كلمات
الإثنين أغسطس 01, 2011 4:53 am من طرف foufou90

» قـوآرب فـي بحــر الـحــيـــــآة
الإثنين أغسطس 01, 2011 4:02 am من طرف foufou90

» برنامج تحويل الفلاش الي رام روعه
الخميس يونيو 16, 2011 7:56 pm من طرف Admin

» برنامج فك باسورد اي ملف مضغوط روعه
الخميس يونيو 16, 2011 7:54 pm من طرف Admin

» هل تعلم أسرار عالم النوم
الخميس يونيو 16, 2011 2:07 pm من طرف Admin

» أروع مــا قيــل فـى الغــزل
الخميس يونيو 16, 2011 1:58 pm من طرف Admin

» عشرون نصيحة للطلاب في الاختبارات
الخميس يونيو 16, 2011 3:00 am من طرف foufou90

» موضوع عن الرياء كلمة عن الرياء
الخميس يونيو 16, 2011 2:55 am من طرف foufou90

» حقائق ستنصدم بأنها مُجرّد خرافات
الخميس يونيو 16, 2011 2:45 am من طرف foufou90

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    العالم الطبري

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 453
    نقاط : 14732
    تاريخ التسجيل : 09/04/2011
    الموقع : بلدية بليمور

    العالم الطبري

    مُساهمة  Admin في الأربعاء مايو 25, 2011 1:09 pm


    في
    بلاد (طبرستان).. بلاد العلم والأدب والفقه، وفي أجمل مدنها..مدينة (آمُل)
    العريقة عاصمة طبرستان، والتي تقع الآن في دولة أذربيجان، جنوب بحر قزوين،
    وُلد حجَّة العلوم، وعالم العلماء في عصره، الإمام (محمد بن جرير الطبري)
    سنة 224هـ، ولُقب بالطبري لأن أهل طبرستان جميعًا يُنْسَبون إليها؛ فيقال
    لكل واحد منهم طبري، فكان أهل طبرستان كثيري الحروب، فكان كل منهم يحمل
    سلاحه في يده، وهو نوع من الأشجار يسمى (الطبر).
    لم يكد الطبري يبلغ السن التي تؤهله للتعلم حتى عهد به والده إلى علماء
    (آمُل) وسرعان ما تفتح عقله، وبدت عليه علامات النبوغ، فكان هذا النبوغ
    المبكر حافزًا لأبيه على إكمال تعليم ابنه، وبخاصة أنه رأى رؤية تفاءل من
    تأويلها، قال الطبري: (رأى أبي في النوم أنني بين يدي رسول الله صلى الله
    عليه وسلم، ومعي مِخلاة مملوءةٌ بالأحجار، وأنا أرمي بين يديه) وقصَّ رؤياه
    على مفسر للأحلام، فقال له: إن ابنك إن كبر نصح في دينه، ودافع عن شريعته،
    فحرص أبي على معونتي من أجل طلب العلم وأنا حينئذ صبي صغير.
    أخذ ابن جرير الطبري يرحل في طلب العلم، فتعلم الفقه ببغداد، والمغازي
    والسير في الكوفة، ثم توجه ناحية مصر، وفي طريقه إليـها مرَّ ببيـروت،
    وقضـى بها عدة أيام حتى قرأ القرآن برواية الشاميين، ثم واصل مسيرته، وفي
    مصر تلقى الطبري العلم، فأخذ من علمائها قراءة (حمزة) (وَوَرْش) ثم عاد إلى
    بغداد مرة أخرى، وانقطع للعلم والدراسة والتأليف في كثير من الأوقات، وكان
    يتاجر بقية الوقت ليأتي برزقه.
    وكان الطبري عالي الهمة،عظيم الاجتهاد؛ ومما يحكى عنه: أن رجلاً جاءه يسأله
    في العَرُوض (وهو علم يعرف به الشعر من النثر) ولم يكن الطبري له إلمام
    كبير بهذا العلم فقال له: علي قولٌ ألا أتكلم اليوم في شيء من العروض، فإذا
    كان في غد فتعالَ إلي، ثم طلب أبو جعفر كتاب العروض، فتدارسه في ليلته،
    وقال: أمسيت غير عَرُوضي، وأصبحت عروضيًّا.
    وقد تمكن ابن جرير من نواحي العلم، وأدلى بدلوه فيها، حتى أصبح إمام عصره
    بغير منازع، وقد قيل عنه: كان كالقارئ الذي لا يعرف إلا القرآن، وكالمحدث
    الذي لا يعرف إلا الحديث، وكالفقيه الذي لا يعرف إلا الفقه، وكالنحوي الذي
    لا يعرف إلا النحو.. وظل الطبري أربعين عامًا يكتب كل يوم أربعين ورقة،
    قاصدًا بذلك وجه الله، بما ينفع به الإسلام والمسلمين، وكان رحمه الله من
    العباد الزهاد، يقوم الليل، نظيفًا في ظاهره وباطنه، ظريفًا، حسن العشرة،
    مهذبًا في جميع أحواله.
    من مؤلفاته العظيمة: (تفسير القرآن) المعروف بتفسير الطبري في 30 جزءًا،
    وهو من أجلِّ التفاسير وأعظمها، و(تاريخ الرسل والملوك) في 11 مجلدًا، وهو
    يعد أَوْفَى عمل تاريخي بين مصنفات العرب، و(لطيف القول في أحكام شرائع
    الإسلام).. وغير ذلك الكثير.. وفي يوم السبت ليومين بقيا من شوال سنة 310هـ
    فاضت روحه إلى بارئها، تاركًا للمسلمين تراثًا علميًّا ضخمًا، نفع الإسلام
    والمسلمين، فجزاه الله خير الجزاء.




      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 8:03 pm